3 - كما يتصور الامر بالضدين على الترتب مع تقارنهما زمانا على ما ذكرنا فهل يمكن الامر بهما ترتبا إذا كانا في زمانين و - أحدهما مقدم على الضد الآخر كما إذا كان عاجزا عن القيام اما في الركعة الأولى أو الثانية فالقيامان ضدان فهل يمكن الامر بالقيام في الركعة الأولى مشروطا بعصيان امر القيام في الثانية أو بالعكس ولا كلام في امكانه حتى عند المنكرين للترتب أم لا يتصور الامر الترتبى في المقام ففي تقريرات بعض الأعاظم ( وهل يعقل الخطاب بالقيام المتقدم مرتبا على عصيان الخطاب المتأخر أم لا الحق انه لا يعقل لان لازمه الالتزام بشرطية العصيان المتأخر للخطاب الفعلي وهو غير معقول والالتزام بشرطية عنوان التعقب قد عرفت انه يدور مدار قيام الدليل عليه ولم يقم في غير مورد الاشتراط بالقدرة دليل على ذلك الخ ويمكن الاعتراض عليه فيما ذكره من وجه المنع اما ما ذكره من ابتناء ذلك على صحة الشرط المتأخر أو شرطية عنوان التعقب وان الأول غير معقول والثانية غير مستفاد من الدليل ففيه ما عرفت سابقا من اثبات صحة الشرط المتأخر للتكليف كالشرط المقارن والمتقدم فلا اشكال في كون العصيان المتأخر شرطا للتكليف السابق عليه وثانيا قد عرفت في بحث مقدمة الواجب ان ارتكاب ما يفوت الامر في زمانه كترك المقدمة الغير القابل للتدارك مما ينطبق عليه عصيان الواجب وان لم يجئ وقت المأمور به فارتكاب الضد السابق المفوت للقدرة على الضد اللاحق عصيان لتكليفه فعلا فلا يكون
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٦٠