تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كلا الضدين لان تعلق الحكم بكليهما يدل على الملاك التام فيهما وقيد الحكم بالقدرة متأخر عن احراز موضوعه فلا دخل له في تمامية الملاك كما في انقاذ الغريقين وجدانا لان القيد الذي يعتبره العقل في صحة الخطاب ككون المنهى محل ابتلاء المكلف خارج عن الدخل في ملاك الحكم نعم لو كانت القدرة شرطا شرعيا مأخوذا في متعلق الحكم دخيلة في ملاكه ومع فقدها يشك في تمامية الملاك ولا بد من طلب دليل آخر له كما في الوضوء والغسل حيث إن القدرة على الماء و - استعماله شرط شرعي ولا يدل أمرهما على وجود الملاك مع فقد القدرة عليه فلا يجرى الترتب بين الامر بالطهارة المائية والترابية . الثاني انه بعد تمامية الملاك في الضدين وحصر المانع في القدرة عن الجمع بينهما فإذا كان أحدهما أهم كانقاذ الغريق المسلم المزاحم لانقاذ الذمي يكشف الامر الترتبى بحكم العقل قطعا كما يكشف الامر التخييري مع تساويهما ولا مانع منه الا لزوم الامر بالمحال وقد حققنا عدم الاستحالة وهذا الكشف العقلي ليس مستندا على الملازمة بين حكم العقل والشرع لامكان منع ملازمة حكم العقل بالقبح مع حكم الشرع بالحرمة لأنه ليس تمام الموضوع للحكم الشرعي ولذا ورد في الاخبار ان دين اللّه لا يصاب بالعقول وانه ليس شيء ابعد من دين اللّه من عقول الرجال واما الكلام في المقام كشف العقل لحكم الشرع بعد احراز الملاك التام لحكم الشرع باطلاق المادة ويؤيده ما قال الشيخ الأنصاري في رسالة التعادل والترجيح من أن