تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الثالث الاقتضاء أعم من الثبوتى والاثباتي فالأول بمعنى ان في الامر بشئ علية للنهي عن ضده بسبب كشف النهى عنها والثاني بان يكون اثبات الامر كاشفا عن النهى عن ضده بان يكون عينه كما عن بعضهم أو دالا عليه بالالتزام اللفظي أو العقلي ويشمل جميع الدلالات الثلث . الرابع قد يفسر الضد في المقام بالضد العام وهو تركه لكنه لا يوافق الاصطلاح لان الضدين أمران وجوديان بينهما غاية الخلاف والترك عدمي فهو نقيض الواجب لا ضده إلّا ان يكون اصطلاحا أصوليا أو يكون مقتضى النهى الكف عن المنهى لا صرف ان لا يفعل كما عن بعضهم وهذا اظهر ويؤيده الوصف بالعموم وإلّا فترك كل واجب نقيضه الخاص به ولعل البحث جرى من القائل بذلك و - تبعه غيره حفظا لعنوان البحث ثم إن اقتضاء الوجوب للنهي عن ترك الواجب ظاهر لا بان يكون النهى عن الترك جزء من مفهوم الوجوب كما يوهمه من تعريفه بأنه طلب الفعل مع المنع من الترك لما عرفت من أن الوجوب امر بسيط لا تركيب في مفهومه ولو تحليلا ولا بان يكون المنع من الترك مدلولا التزاميا له أو من لوازم وجوده بان يكون هنا طلبان ثبوتا أو اثباتا أحدهما متعلقا بفعل الواجب والآخر بتركه فإنه خلاف الوجدان بل بمعنى انه لما كان الامر علة تامة تشريعية لوجود المطلوب فهو عين طرد عدمه كما في علة التكوين كما أن اثر النار باعتبار ايجاد الحرارة عين طرد عدمها وليس فيها اثر ان