تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فالأقوى خلافه كما ذكرنا في مقدمة الواجب وان شئت قلت إن الحرمة ثابتة لذي المقدمة بالذات ولها بالعرض . واما المقام الثاني فلا اشكال في انه قد ورد اللعن على ارتكاب مقدمات بعض المحرمات كشرب الخمر فإنه لعن فيه الغارس والحامل والبائع وغيره فيشمل حرمة تهية مقدمة الحرام على الغير أيضا ومثل تحريم المعاونة على الاثم والعدوان في الآية والروايات حتى جلفة قلم الظالمين واعطاء السياط لهم فهل يستفاد منها عموم المعاونة بحيث تشمل اعداد الانسان مقدمة الحرام لنفسه أو يختص بمعاونة الغير وعلى الأول فهل يكون الحرمة نفسيا أو غيريا أو مختلفا باعتبار فعل المكلف وفعل غيره وجوه .

[ الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده وصحة الترتب ]

( أصل ) في ان الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده أم لا ؟ ويقع البحث في أمور الأول الامر أعم من اللفظي واللبي المستفاد من الاجماع ونحوه لعموم الأدلة من الطرفين غالبا الثاني لا فرق بين الوجوب النفسي والغيري والعيني والتخييري والكفائي وان كان الضد يختلف فيها ففي العيني ما لا يجتمع معه بخصوصه وفي التخييري ما لا يجتمع معه وبدله وفي الكفائي ما لا يجتمع مع فعل كل المامورين لعموم الأدلة وعدم مخصص في البين وان كان بعض الأدلة لا يشمل بعضها .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 239 | الشيخ محمد باقر الكمرئي