تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لوقوع الحرام بحيث لا يبقى للمكلف اختيار بينها وبين وقوع الحرام كصب الماء محاذيا لملك الغير بحيث يقع الصب عليه قهرا وبين ما لم يكن كذلك كالمشي إلى الخمار وشراء الخمر حيث يبقى اختيار المكلف للشرب بعدهما فقالوا بالحرمة في القسم الأول دون الثاني ويقع البحث في مقامين الأول في تأثير حكم الحرام في مقدمته الثاني فيما يدل عليه من الخارج . اما الأول فبناء على ما ذكرنا من عدم الملازمة بين الوجوبين فالحكم بعدمها هنا أوضح نعم قد يكون المقدمة من قبيل السبب المولد بحيث ينطبق عليه عنوان ذي المقدمة ويحسب عنوانا ثانويا له كرمى السهم أو الحجارة المترتب عليه القتل الذي يعد عنوانا ثانويا للرمى فتحريم القتل تحريم للرمى الموجب له ولا يكون في المقام تحريمين فضلا عن الملازمة بينهما لان ما يصدر من المكلف في المقام امر واحد تعلق به التحريم سواء لوحظ بالعنوان الأولى أو الثانوي وقد يكون علة الحرام مباينا معه وجودا مثل تحريك اليد لفتح الباب ويتحقق عصيان نهى ذي المقدمة بنفس الشروع في المقدمة ويترتب عليه العقاب كما ذكرنا في ترك مقدمة الواجب من أنه عصيان للامر المتعلق بذى المقدمة ويترتب عليه العقاب بترك ذيها لأنه ينطبق عليه فإن كان المراد من حرمة المقدمة التي كانت علة تامة لوقوع الحرام هذا المعنى لا اشكال فيه وان كان المراد اثبات حرمة للمقدمة غير حرمة ذيها ويكون هنا تحريمان مولويان نفسي وغيرى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 238 | الشيخ محمد باقر الكمرئي