بالنسبة إلى الضرب مثلا فإن كان مراده أحد الأولين ففيه ان المورد النادر كاف في ثمرة البحث مع أنه لا يحتاج إلى احراز الصغرى و - التمسك بالاجماع في المقام لاثبات الملازمة عجيب لأنها امر عقلي لا يثبت بالاجماع وان كان المقصود اثبات وجوب المقدمة السببية شرعا ولو لم يكن ملازمة في البين فاثباته مشكل لان دليل أكثر القائلين بالوجوب هو الملازمة نعم ان كان مراده القسم الثالث كان لكلامه وجها من أن الوجوب النفسي في مثل المقام يسند إلى كل من السبب والمسبب لان وجودهما واحد في الخارج والفرق بالاعتبار فان اخذ المسبب في موضوع الامر كان يقال احرق الخشب فلا اشكال في وجوب القائه في النار لأنه محقق احراقه .
الثاني قال المحقق الخراساني مقدمة المستحب كالواجب بناء على القول بالملازمة فتكون مستحبة وفيه نظر لان دليل وجوب المقدمة في الغالب لا ينطبق على المستحب كما نسب إلى أبى الحسين البصري من استلزام عدم وجوب المقدمة لخروج الواجب المطلق عن كونه واجبا مطلقا أو التكليف بما لا يطاق ومثل الاستدلال على وجوب المقدمة من طريق ترتب العقاب على ترك ذيها ومثل ما نقل عن بعض الأعاظم من تنظير الإرادة التشريعية على التكوينية فتدبر .
الثالث بناء على ثبوت الملازمة في مقدمة الواجب هل تثبت الملازمة بين حرمة شئ مع مقدمته أم لا ؟ يظهر من القائلين بالملازمة هناك عدمها هنا بقول مطلق وفرقوا بين المقدمة التي كانت علة تامة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٣٧