عن الاشكالين بوجوه .
الأول انها جعلت مقدمة بما هي عبادة مأمور بها بالامر النفسي العبادي الندبي فيرتفع الاشكالين ان قلت فيلزم اجتماع الوجوب والاستحباب فيها ويلزم الجمع بين الضدين قلت بعد طرد الوجوب يصير استحبابها ذاتيا ويكفى لاتيانها بقصد القربة ان قلت فيلزم لصحتها قصد الاستحباب الذاتي ولو في الوقت فلو قصد فيها الامر المقدمي الوجوبي لا تصح وذلك خلاف كلام الفقهاء من لزوم قصد الوجوب فيها في الوقت بل بطلانها إذا قصد الاستحباب قلت قصد الوجوب الغيري فيها من جهة ملازمتها لقصد الاستحباب الذاتي لأنه مناط كونها مقدمة وهذا الجواب صحيح في الوضوء والغسل لثبوت استحبابهما النفسي واما في التيمم فلا يخلو من الاشكال من جهة اثبات استحبابه النفسي .
الثاني ان العبادية في المقدمات بداعي امر ذي المقدمة فإنه صالح للدعوة إليها وباعتبار هذا الداعي تصير عبادة بلا اشكال لان الغرض لا يحصل إلّا باتيان المقدمة عبادة .
الثالث قد عرفت سابقا ان التعبدية من قيود الامر وان الامر التعبدي ما هو العريق في المولوية وعرفت ان المقدمة قد تكون شرعية لتقييد الامر بها والوجوب الغيري ناش من إرادة ملازمة لإرادة أخرى وبهذا المعنى يكون تبعيا لا ان الإرادة المتعلقة بذيها تنسب إليها بالعرض فيمكن ان يكون الإرادة المتعلقة بمقدمة تكون تعبدية لان
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٢٦