تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المقدمة الموصلة يمكن ان يقول بترتب الثواب على الامر الغيري ضمنا كما في اجزاء الواجب المركب مثل الصلاة ويؤيده الآيات والأخبار الواردة في اثبات الثواب على المقدمات وحملها على التفضل بعيد واما استحقاق العقاب على الترك فترك كل مقدمة ترك المأمور به والعقاب على ترك أصل الصلاة وترك الطهارة امر واحد فترك ذي المقدمة ينطبق على ترك أول مقدمة منه فلو اتى بها فعلى ترك الثانية وهكذا فترك الصلاة وان كان غير ترك الطهارة مفهوما إلّا انه منطبق عليه مصداقا ولذا يعاقب الجاهل على ترك التعلم فإنه يقال له في القيامة هلا عملت فإذا قال ما علمت يقال له هلا تعلمت فتوجه الذم إلى ترك التعلم لأنه ترك العمل وبعبارة أخرى ترك ذي المقدمة مسبب توليدي لترك المقدمة فالحكم بأحدهما حكم بالآخر واما توهم ترتب عقاب مستقل على ترك المقدمة فباطل واما بناء على القول بان الثواب والعقاب لازم قهري للأفعال بسبب تجسم الاعمال في الآخرة فتحقيق المقام صعب لعدم العلم بصور أخروية للأعمال . الثاني بناء على عدم ترتب ثواب مستقل على إطاعة الامر المقدمي مع الانفصال عن ذيها بل عدم وجوبها في غير حال الايصال يشكل الامر بالنسبة إلى الطهارات الثلث فإنها مما يترتب عليها الثواب مستقلا مضافا إلى أن الامر المقدمي توصلى ولكن يشترط فيها قصد القربة فيقع الاشكال فيها من هذه الجهة أيضا وقد أجيب