المقتضى اما لكونه متمما لفاعلية الفاعل واما لكونه متمما لقابلية القابل فمع عدم الشرط لم يكن العلة علة فعلية وحينئذ فتقدم الشرط أو تأخره مستلزم لتأثير المعدوم في الموجود وهو محال والتحقيق في المقام امتناع الشرط المتأخر والمتقدم في التكوينيات وامكانها في التشريعيات مطلقا اما الأول فلما عرفت من أن مرجع الشرط إلى ما به يصير التأثير فعليا اما من جهة تمامية الفاعلية أو تمامية القابلية فلا يعقل فعلية التأثير بدونه واما الثاني فتحقيقه يحتاج إلى مقدمات الأولى ان الشرط في الشرعيات اما ان يكون راجعا إلى الموضوع كاشتراط إجازة المالك في حصول الملكية شرعا أو إلى التكليف كاعتبار الاستطاعة شرطا لوجوب الحج أو المكلف به كاشتراط الصلاة بالطهارة الثانية ان حقيقة الوضع والتكليف قائمة من جهة العلة الفاعلية بالشارع اما الوضع كالملكية فلانه عبارة من اعتبار مقولة الجدة بين المالك والعين المملوكة وليس له حقيقة وراء ذلك كالجواهر والاعراض التي لها ما بحذاء في الخارج بل الاعراض التي توجد بوجود منشأ انتزاعها وليس لها ما بحذاء في الخارج كالفوقية والتحتية والأبوة والبنوة وان كان يشترك معها في فعلية الوجود حيث إن هذا النحو من الاعراض فعلية وجودها في عالم الذهن إلّا انه تفترق عنها بان لها منشأ انتزاع واقعي بحيث لا يمكن للمعتبر اعتبارها الا فيه بخلاف الملكية فإنها اعتبارية حتى بالنسبة إلى منشأ الانتزاع أيضا ولذا يختلف أصل وجودها ومنشأها باختلاف الطوائف فالاشتراكيون
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٠٠