Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 200

Contributors:

P.200
المقتضى اما لكونه متمما لفاعلية الفاعل واما لكونه متمما لقابلية القابل فمع عدم الشرط لم يكن العلة علة فعلية وحينئذ فتقدم الشرط أو تأخره مستلزم لتأثير المعدوم في الموجود وهو محال والتحقيق في المقام امتناع الشرط المتأخر والمتقدم في التكوينيات وامكانها في التشريعيات مطلقا اما الأول فلما عرفت من أن مرجع الشرط إلى ما به يصير التأثير فعليا اما من جهة تمامية الفاعلية أو تمامية القابلية فلا يعقل فعلية التأثير بدونه واما الثاني فتحقيقه يحتاج إلى مقدمات الأولى ان الشرط في الشرعيات اما ان يكون راجعا إلى الموضوع كاشتراط إجازة المالك في حصول الملكية شرعا أو إلى التكليف كاعتبار الاستطاعة شرطا لوجوب الحج أو المكلف به كاشتراط الصلاة بالطهارة الثانية ان حقيقة الوضع والتكليف قائمة من جهة العلة الفاعلية بالشارع اما الوضع كالملكية فلانه عبارة من اعتبار مقولة الجدة بين المالك والعين المملوكة وليس له حقيقة وراء ذلك كالجواهر والاعراض التي لها ما بحذاء في الخارج بل الاعراض التي توجد بوجود منشأ انتزاعها وليس لها ما بحذاء في الخارج كالفوقية والتحتية والأبوة والبنوة وان كان يشترك معها في فعلية الوجود حيث إن هذا النحو من الاعراض فعلية وجودها في عالم الذهن إلّا انه تفترق عنها بان لها منشأ انتزاع واقعي بحيث لا يمكن للمعتبر اعتبارها الا فيه بخلاف الملكية فإنها اعتبارية حتى بالنسبة إلى منشأ الانتزاع أيضا ولذا يختلف أصل وجودها ومنشأها باختلاف الطوائف فالاشتراكيون