Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 199

Contributors:

P.199
الاستقلالى والضمني فتقييد المكلف به بشيء متضمن لجعله متوقفا عليه في مقام التحقق والوجود فالمراد ان بعض الأشياء يتوقف على بعض في سلسلة الكون وان لم يكن هناك جعل شرعي أصلا كالبلوغ إلى مكة بالنسبة إلى طي المسافة وبعضها لم يتوقف على بعضها من دون اعتبار شرعي ولو باخذه قيدا في التكليف به كالاحرام بالنسبة إلى الحج والطهارة بالنسبة إلى الصلاة مثلا واما على الثاني فيكون المقدمية والحكم بالتوقف في جميع الاقسام ليس عقليا لكن مصاديق المقدمة مختلفة فمنها ما هو موجودة تكوينا فهو عقلي وبعضها تشريعا فهو شرعي وبعضها عرفيا فهو عرفى فتأمل ( تقسيم آخر ) إلى ما هو متقدم على ذي المقدمة وما هو مقارن معه وما هو متأخر عنه كالشرط المتأخر ولا اشكال في المقارن انما الاشكال في المتقدم والمتأخر واعلم أن العلة على قسمين الأول ما يؤثر في تقريب الشيء إلى الوجود الثاني ما يؤثر في ايجاده فالأول هو المعدات ولا اشكال في تقدمها على الشيء وعدمها عند وجوده لان اثرها قرب الشيء إلى الوجود وقد حصل معها واما نفس وجود الشيء فليس اثرا لها فلا ضير في انفكاكه عنها واما الثاني بجميع ما لها دخل في فعلية الأثر من المقتضى والشرط وعدم المانع لا بد وان يكون موجودا عند وجودا لشيء زمانا ومتقدما عليه رتبة كما هو شأن المعلول بالنسبة إلى علته والشرط وان لم يكن علة تامة لوجود المشروط لكنه مما يتم به فعلية تأثير