Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 198

Contributors:

P.198
ذي المقدمة قهري التحقق بعد وجودها فلا معنى للتمكن من الكل بعد وجودها بل القدرة عليه بوجودها ساقطة لأنها واجب الوجود بالغير بعد ذلك فلا يمكن تصوير الملاك المقدمي في المقام كما لا يخفى ( تقسيم آخر ) باعتبار كون المقدمة شرعية أو عقلية أو عادية وهذه التقسيم اما ان يكون باعتبار ما هو مقدمة بالحمل الشائع فالأول يرجع إلى أن توقف شيء على شيء ينقسم إلى تكويني وتشريعي وبعبارة أخرى إلى أن المقدمية قابلة للجعل والثاني إلى أن ذات المقدمة على قسمين قسم منها موجود تكوينا وقسم منها موجود باختراع من الشارع اى يكون من الماهيات المخترعة شرعا وعلى الأول فتثليث الاقسام لا بد وان يكون باعتبار الجعل العقلائي فالمقدمة العادية ما كانت مقدميته مجعولة عقلائية فينبغي ان يثلث الاقسام بان يقال المقدمية للمقدمة اما أن تكون مجعولا شرعا أو عقلا أو عرفا اى عقلائيا وحينئذ يرد عليه ان المقدمية مطلقا ليست امرا جعليا بل امر واقعي يدركه العقل فإن كان المراد تقسيم المقدمة باعتبار الانتساب إلى جاعل فلا يصح شئ من الاقسام وان كان باعتبار الانتساب إلى المدرك فلا بد من حصرها في العقلي لأنه المدرك لجميع الاقسام وانما كان من الشارع تقييد المكلف به بشئ فيدرك العقل بعد ذلك ان وجود المكلف به متوقف عليه كما أن المقدمة العادية ليست قسما آخر في قبال العقلية بل هو ما يعتاد الناس بالوصول إلى ذي المقدمة من قبله ولكن يمكن ان يقال بان المراد بجعلية المقدمة أعم من الجعل