بالنيابة عن الغير لا باعتبار نفس الاستنابة وصدور الفعل عن النائب استقلالا لا ينافي صدق التسبيب في باب التكاليف كما وقع مورد الاشكال .
الثاني يكون فعل الغير محصلا للموضوع المأمور به فيسقط الامر قهرا كما في امر تطهير الثوب فان الغرض منه حصول طهارة الثوب وزوال النجاسة عنه فإذا تحقق بفعل الغير فوجوبه ساقط وهذا هو مرجع القسم الثالث فان سقوط الامر عن المأمور بتبرع الغير من دون نسبة إلى المكلف أصلا لا يتحقق إلّا بان يكون الامر لغرض أعم ففي قضاء الصلاة الواجبة على الولد عن والده وفي الدين الساقط عن المأمور بفعل الغير تبرعا لا بد ان يكون بغرض أعم .
الثالث الفعل الصادر عن المكلف بغير اختيار تارة يكون مصداقا لموضوع الامر ولا يكون مشروطا بالقصد كتطهير الثوب مثلا وأخرى يكون مشروطا به كالتعظيم ففي الثاني لا يسقط الامر بحصول المأمور به من غير اختيار لأنه لا يكون مصداقا للمأمور به وعلى الأول فإن كان المقصود حصول المأمور به من دون شرط القصد والإرادة يسقط الامر كتطهير بدن من القى في الماء الجادى من دون اختياره ولكن هذا المعنى لا يوجد في العبادات لأنها متقومة بالقصد نعم يتصور في التوصليات وهذا بخلاف السقوط بفعل الغير فإنه يجمع مع العبادية كما ذكر .
الرابع انه وقع الاشكال بسقوط الامر العبادي بفعل الغير
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٥٩