تفصيله ورد السلام من هذا القبيل لأنه تحية وهي من الأمور القصدية ولا يتحقق بدون الاختيار حتى يبحث عن سقوط الامر بمجرد وجوده ومورد صدق التوصلي بالمعنيين إزالة النجاسة ومورد الافتراق الصلاة الواجبة على الولد في القضاء عن الوالد ووجوب رد السلام على اشكال تقدم وتحقيق البحث في اثبات التوصلية بهذا المعنى في الأوامر يكون في مقامين الأول في معنى سقوط الامر بفعل الغير الثاني في بيان مقتضى ظاهر الأوامر اما الكلام في المقام الأول فيتم بذكر أمور .
1 - الفعل الصادر من الغير المسقط للامر على وجوه كالتسبيب من المكلف والاستنابة منه وبدونهما كما في تبرع الغير بقضاء الصلاة الواجبة على الولد عن والده أو أداء دينه بالتبرع .
2 - ان اسقاط فعل الغير للامر المتوجه على مكلف لا بد وان يرجع إلى التكليف بجامع بين فعلهما أعم من التسبيب والمباشرة فيرجع إلى تخيير شرعي أو عقلي فإذا كان فعل الغير بتسبيب من المكلف يكون مسقطا للتكليف من باب تحقق أحد فردى الواجب فإنه لا اشكال في صحة استناد الفعل ونسبته إلى المسبب حقيقة كنسبته إلى المباشر وقول الأدباء ان اسناد الفعل إلى السبب مجاز لا ينافي ذلك لأنه باعتبار ان الفعل موضوع للاسناد بالمباشرة وان كان فيه كلام لا انه ليس الفاعل بالتسبيب فاعلا أصلا مع أن النسبة بالمسبب ربما تكون موضوعة للحكم كما في باب الضمان والجناية وربما تقدم على المباشرة إذا كان السبب أقوى ومفاد هيئة الامر كما ذكرنا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٥٧