تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أوامر الاحكام واثبات قيد التعبد فيها والتحقيق ان يقال إن قوله تعالى
لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
متعلق بما أمروا والاستثناء مفرغ والمأمور به نفس العبادة لا موضوع آخر بقيد التعبد وهو نظير قوله تعالى ( فاعبدوا اللّه الها واحدا ) والغرض تحصيل الاخلاص في عبادته تعالى والمعنى انه ما أمروا إلّا بعبادة اللّه مع للاخلاص وبدون الشرك ولا نظر فيه إلى الأوامر المتعلقة بغير عنوان العبادة حق يوجب تقييدها أو يعين غرضها كما لا يخفى لان قوله ليعبدوا يتحول بالمصدر ويصير المعنى ما أمروا الا بالعبادة مع الاخلاص وليس متعلق الأمر هو مطلق الأعمال وليعبدوا قيدا لها أو بيان غرضها ولا نظر فيه إلى ما تتحقق به العبادة فضلا عن الأوامر الأخر والمقصود لزوم الاخلاص في عبادة اللّه وحرمة الشرك كما هو ظاهر ومنها النبوي المعروف انما الأعمال بالنيات كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا عمل إلّا بنية ولا اشكال في دلالتها على الحصر لكن المقصود ليس نفى عنوان ذات العمل لأنه محقق بالوجدان فالمنفى اما الصحة أو الكمال فتنصرف إلى امر شرعي ونفى الصحة هو المتبادر أو أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة فيفيد ان العمل بلا نية باطل واما اثبات قصد القربة فلعله من باب الملازمة أبين اشتراط النية في العمل مع قصد القربة لان العمل الذي لا يشترط فيه أصل النية لا يشترط فيه قصد القربة أيضا وبالعكس ولكن الملازمة غير ثابت لأن العقود والايقاعات مشروطة بالنية ولا يشترط فيها قصد القربة الا في مثل