سكوت المتكلم في مقام بيان تمام مراده بأي وجه كان بحيث كان سكوته عن قيوده اخلالا بغرضه ولو ببيان مستقل فيحكم بالاطلاق وعدم دخل القيد المشكوك في المأمور به ولو كان من القيود العقلية التي لا يمكن اخذه في موضوع الحكم ولكن يمكن افادته بخطاب آخر فالتمسك بذلك في نفى القيود العقلية مثل قصد الوجه والتميز الذين لا يمكن اخذهما في موضوع الامر جائز لأنهما كقصد القربة في عدم امكان اخذهما في موضوع الامر بل أولى منه بالامتناع لعدم تصور بعض الوجوه الممكنة فيه ومع ذلك تمسك بعض أساطين الفن في نفيهما باطلاق أدلة التكاليف وبعدم الإشارة إليها في شيء من آية أو رواية مع غفلة الجمهور عنهما غالبا كالشيخ الأعظم الأنصاري في أواخر بحث البراءة والاشتغال من الرسائل وكالمحقق الخراساني في الكفاية في قوله يمكن ان يقال إن كلما يحتمل بدوا دخله في الامتثال وكان مما يغفل عنه العامة غالبا كان على الآمر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعا - إلى أن قال - وبذلك يمكن القطع بعدم دخل قصد الوجه والتميز في الطاعة والعبادة حيث ليس منهما عين ولا اثر في الاخبار والآثار وكان مما يغفل عنه للعامة وان احتمل اعتباره بعض الخاصة انتهى واما التمسك بالاطلاق المقامي مع اجمال اللفظ مفهوما كما أسلفناه في بحث الصحيح والأعم من التمسك به في مثل رواية حماد لنفى الجزء والشرط المشكوك حتى على القول بوضع الالفاظ للصحيح فقط مر بيانه واما التمسك بالاطلاق في الشبهة المصداقية كما في
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٥٢