مقتضى القاعدة في المقام هو البراءة لما عرفت من أن داعى القربة على تقدير دخله في الغرض لا بد ان يكون بجعل ثانوي فالشك في دخله شك في جعل ثانوي فيكون حاله حال بقية الأجزاء في جريان البراءة عند الشك في دخولها في المأمور به انتهى ولكن قد عرفت ان هذا المبنى لا يتم إلّا على القول بمدخلية سقوط الغرض في اسقاط الامر وامتثاله كما هو مبنى القائل باخذه في طريق الامتثال ومعه فالقول بالبراءة عند الشك في دخلها في سقوط الغرض لا يخلو عن الاشكال فتأمل .
وينبغي التنبيه على أمور الأول انه قد عرفت ان الأصل في الأوامر العبادية بحسب مقتضى الامر المولوي فلا بد في امتثاله من اتيانه بداعي الامر إلّا ان يستكشف أعمية الغرض وسقوط الامر باتيان متعلقه بأي وجه من دليل آخر وعرفت ان التعبدية والتوصلية من قيود نفس الامر لا متعلقه ولكن بناء على كونه مع قيود المادة مع امتناع اخذه فيها فقد عرفت عدم جواز التمسك بالاطلاق لنفيه ولكنه باعتبار الاطلاق اللفظي حيث إن التمسك به يتوقف على أمور ثلاثة 1 - ان يكون الموارد التي يراد تسرية الحكم إليها بالاطلاق من القيود العارضة للموضوع قبل ثبوت الحكم .
2 - ان يكون القضية بينة المفهوم والمصداق فمع الاجمال والابهام والشك في المصداق لا يجوز التمسك بالاطلاق .
3 - تمامية مقدمات الحكمة على تفصيل يأتي في مقامه واما الاطلاق المقامي فلا يتوقف على شيء من ذلك ومعناه استفادة الحكم من
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٥١