تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الأول عدم صدق الإطاعة على مجرد ايجاد متعلق الأمر الثاني اقتضاء الامر المولوي ذاتا للإطاعة ولزوم امتثاله بحكم العقل اما الأول فهو ظاهر لان الإطاعة من الطوع كالمطاوعة وانما يصدق مع تأثير امر المولى في المكلف واثره ليس إلّا ان يكون داعيا له نحو العمل وان يكون تحريكه بحكمه وإلّا فمجرد موافقة عمله مع امر المولى وارادته لا يصدق عليه الإطاعة والامتثال والشاهد على ذلك أنه إذا اتى العبد من عند نفسه وشهوته عملا غافلا عن امر المولى أو جاهلا به أو معتقدا خلافه فطابق امر المولى واقعا لا يصدق عليه الإطاعة والامتثال وان كان ربما يسقط امر المولى لحصول الغرض والملاك ومجرد علم العبد بالامر مع عدم داعى الامر لا يوجب صدق الإطاعة والامتثال للقطع بعدم اثر للعلم والجهل في ذلك فالمناط هو داعوية الامر وعدمها . واما البحث الثاني فتحقيق الكلام فيه انه لا اشكال في ان مرجع الامر المولوي إلى جعل الداعي للعبد وبعثه نحو العمل وبعبارة أخرى التأثير في العبد بجعله آلة لايجاد العمل فلازمه تأثر العبد بذلك فلو لم يتأثر لم يجر على مقتضاء والجرى على مقتضى الامر واجب عقلا بحكم العبودية ورسم الرقية وعدم التأثر بأمر المولى هتك الحرمة وطغيان عليه وان أوجد متعلق الأمر وهذا أيضا امر ظاهر وان كان ربما يكون اخفى من البحث الأول فظهر من ذلك كله ان مقتضى طبع الامر المولوي العبادية كما أن مقتضى طبع الامر