Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 150

Contributors:

P.150
بمادته وصيغة هو الوجوب كما حققناه سابقا فلا بد من احراز كون الامر توصليا من احراز أعمية الغرض الباعث على الامر وحصوله بمجرد وجود متعلق الأمر في الخارج بأي وجه كان كما لا يخفى هذا بالنظر إلى الأصل اللفظي وهو ظهور الامر واما الأصل العملي فتختلف أيضا على اختلاف المسالك المتقدمة فعلى العقول يتوقف سقوط الامر على سقوط الغرض واحرازه مع امتناع اخذ قصد الامر في متعلقه وانه مأخوذ في طريق امتثاله عقلا فعند الشك لا محيص عن القول بالاشتغال لأن الشك على هذا يرجع إلى مرحلة البراءة مع القطع بالاشتغال والعقل حاكم بوجوب القطع بالفراغ عن القطع بالاشتغال كما أنه كذلك بناء على ما اخترناه لان لازم ما ذكرنا ان يكون العمل بدون قصد الإطاعة من قبيل المسقط للامر لا انه بنفسه يكون مأمورا به فيرجع الشك إلى دوران الامر بين التعيين والتخيير في مرحلة الامتثال ولازمه الاشتغال وعدم الاكتفاء بما يحتمل معه مخالفة التكليف الثابت في العهدة واما على القول بأنه قيد زائد في متعلق الأمر فعند الشك فيه مع عدم الأصل اللفظي يكون من قبيل دوران الامر بين المطلق والمقيد فاجراء البراءة يبتنى على القول به في هذه المسألة كما أنه على القول بان منشأ التعبدية هو الامر المنفصل المسمى بمتمم الجعل فمقتضى الأصل التوصلية لأن الشك في وجود امر آخر باتيان متعلق هذا الامر بداعي امره والأصل عدمه كما صرح به هذا المحقق المذكور قال في التقريرات المكتوبة عنه والحق ان