Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 148

Contributors:

P.148
والتخييري والعيني والكفائي لا من قيود متعلق الطلب فهل يمكن التمسك باطلاق الصيغة في اثبات التوصلية أم لا بل هي ظاهرة في التعبدية كما انها ظاهرة في العينية فلا بد في اثبات التوصلية من احراز أعمية الغرض بدليل آخر أم لا يستفاد أحدهما من الصيغة بل يحتاج كل منها إلى دليل آخر ولا اشكال في دلالة الصيغة على الطلب العيني النفسي التعيينى كما ستحققه لان الهيئة موضوعة للنسبة الايقاعية الطلبية الموجهة إلى المأمور فتقتضى اتيان المأمور بالفعل الذي كان مادة للصيغة بخصوصه فسقوط الامر بفعل الغير أو بفعل آخر أو لوجوب شيء آخر أو عدمه كلها مخالف لظهور امر واما خصوصية التعبدية فلا يبعد ان يقال إنها مقتضى نفس طبيعة امر المولى لأنه انشاء بداعي جعل الداعي للعبد نحو الفعل وتحريك العبد وبعثه اليه ولازم العبودية انبعاث العبد عنه وتحركه به وانقياده له لكي يصدق عليه الإطاعة والامتثال واما مجرد ايجاد متعلق الأمر في الخارج بداع نفساني فلا يصدق عليه الإطاعة والامتثال وان كان ربما يسقط به الامر لحصول الغرض قهرا فهو كاتيان الفعل غافلا أو ناسيا للامر فإنه لا اشكال في سقوط الامر بذلك في التوصلي ولكن ليس إطاعة وامتثالا وبالجملة الإطاعة والامتثال شيء وسقوط الامر شيء آخر وأعم منه ولا ملازمة بينهما كما أنه لا اشكال في سقوط الامر بالعصيان أو فقد الموضوع كما في ميت ذهب به السيل أو اعدمه الصاعقة فيسقط وجوب الصلاة عليه وكذا دفنه وتكفينه فلنا في المقام بحثان .