Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 151

Contributors:

P.151
مقتضى القاعدة في المقام هو البراءة لما عرفت من أن داعى القربة على تقدير دخله في الغرض لا بد ان يكون بجعل ثانوي فالشك في دخله شك في جعل ثانوي فيكون حاله حال بقية الأجزاء في جريان البراءة عند الشك في دخولها في المأمور به انتهى ولكن قد عرفت ان هذا المبنى لا يتم إلّا على القول بمدخلية سقوط الغرض في اسقاط الامر وامتثاله كما هو مبنى القائل باخذه في طريق الامتثال ومعه فالقول بالبراءة عند الشك في دخلها في سقوط الغرض لا يخلو عن الاشكال فتأمل . وينبغي التنبيه على أمور الأول انه قد عرفت ان الأصل في الأوامر العبادية بحسب مقتضى الامر المولوي فلا بد في امتثاله من اتيانه بداعي الامر إلّا ان يستكشف أعمية الغرض وسقوط الامر باتيان متعلقه بأي وجه من دليل آخر وعرفت ان التعبدية والتوصلية من قيود نفس الامر لا متعلقه ولكن بناء على كونه مع قيود المادة مع امتناع اخذه فيها فقد عرفت عدم جواز التمسك بالاطلاق لنفيه ولكنه باعتبار الاطلاق اللفظي حيث إن التمسك به يتوقف على أمور ثلاثة 1 - ان يكون الموارد التي يراد تسرية الحكم إليها بالاطلاق من القيود العارضة للموضوع قبل ثبوت الحكم . 2 - ان يكون القضية بينة المفهوم والمصداق فمع الاجمال والابهام والشك في المصداق لا يجوز التمسك بالاطلاق . 3 - تمامية مقدمات الحكمة على تفصيل يأتي في مقامه واما الاطلاق المقامي فلا يتوقف على شيء من ذلك ومعناه استفادة الحكم من