Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 147

Contributors:

P.147
والتعيينية أو يكون من القيود المأخوذة في متعلق نفس التكليف بالعبادة على أحد الوجوه المتقدمة ولكن الأول أظهر وذلك لما عرفت في أول البحث من أن الامر العبادي هو الامر العريق في المولوية وهو ظاهر العناوين الواقعة في كلمات الأصحاب حيث جعلوا التعبدية والتوصلية صفة لنفس الامر ثم إنه بناء على مسلك القائلين بامتناع اخذ قصد القربة في متعلق الأمر سواء قيل بكونه قيدا في مقام الامتثال عقلا أو ينشأ له حكم آخر بعنوان متمم الجعل شرعا لا يمكن التمسك باطلاق الامر لاثبات التوصلية عند الشك في مدخلية قصد الامر في الامتثال وعدمه لان اصالة الاطلاق انما يجرى في الانقسامات الأولية اللاحقة للموضوع الثابتة له قبل ثبوت الامر له اما الانقسامات الثانوية اللاحقة له في المرتبة التالية عن اثبات الحكم فلا نظر للاطلاق بالنسبة إليها حتى يثبت عدمها بالاطلاق فلا بد في تشخيص كون الامر تعبديا أو توصليا من الرجوع إلى الدليل الخارجي فيكون الامر بالنسبة إلى قيد التعبد غير متصف بالاطلاق والتقييد بناء على التقابل بينهما تقابل العدم والملكة أو ضروري الاطلاق بناء على أن التقابل بالسلب والايجاب كما ربما يستفاد من محكى تقريرات الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره واما بناء على أن العبادية من القيود المأخوذة في المأمور به فلا اشكال في الرجوع إلى اصالة الاطلاق عند الشك ومقتضى ظهور الامر كونه توصليا إلى أن يدل الدليل على العبادية واما بناء على المسلك المختار من أن التعبدية صفة للامر والطلب كما في التعيينى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 147 | الشيخ محمد باقر الكمرئي