تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
باب حكم العقل والزامه انتهى ما أردنا نقله من كلامه مما له تعلق بالمقام ومحصل كلامه مع طوله يرجع إلى مطلبين الأول امتناع تعلق الامر بأصل العبادة بداعي القربة بوجه من الوجوه الثاني امكان تولد امرين مستقلين من غرض واحد منفصلين في الانشاء والجعل مرتبطين في مقام الامتثال اما المطلب الأول فقد عرفت ما فيه مفصلا واما الامر الثاني فيرجع إلى مقدمتين الأولى توقف امتثال الامر وسقوطه على حصول الغرض وعدم كون اتيان متعلق الأمر علة تامة لحصول الامتثال الثاني امكان تحقق امرين مستقلين باعتبار الجعل ارتباطيين في مرحلة الامتثال وقد عرفت الكلام في المقدمة الأولى وان حصول الغرض وعدمه لا دخل له في الامتثال وسقوط الامر وقد اعترف هذا المحقق بذلك في موارد من كلامه واما المقدمة الثانية مما لا نتعقله لان بعد استقلال الامر في الجعل والانشاء لا معنى لتوقف امتثاله على امر آخر نعم الامر الثاني لما كان موضوعه امتثال الأمر الأول يرتبط بالامر الأول ويتوقف اطاعته على اتيان متعلق الأمر الأول توقف الحكم على متعلقه أو امتثال كل امر على احراز موضوعه بقيوده بل هو عينه واما الأمر الأول المتعلق بذات طبيعي الصلاة فلا معنى لتوقف امتثاله على امتثال الامر الثاني وارتباطه به وهذا امر ظاهر كما لا يخفى . وإذا عرفت بطلان هذين الوجهين فيدور الامر بين ان يكون التعبدية والتوصلية من كيفيات نفس الامر والطلب كما في التخييرية