والتعيينية أو يكون من القيود المأخوذة في متعلق نفس التكليف بالعبادة على أحد الوجوه المتقدمة ولكن الأول أظهر وذلك لما عرفت في أول البحث من أن الامر العبادي هو الامر العريق في المولوية وهو ظاهر العناوين الواقعة في كلمات الأصحاب حيث جعلوا التعبدية والتوصلية صفة لنفس الامر ثم إنه بناء على مسلك القائلين بامتناع اخذ قصد القربة في متعلق الأمر سواء قيل بكونه قيدا في مقام الامتثال عقلا أو ينشأ له حكم آخر بعنوان متمم الجعل شرعا لا يمكن التمسك باطلاق الامر لاثبات التوصلية عند الشك في مدخلية قصد الامر في الامتثال وعدمه لان اصالة الاطلاق انما يجرى في الانقسامات الأولية اللاحقة للموضوع الثابتة له قبل ثبوت الامر له اما الانقسامات الثانوية اللاحقة له في المرتبة التالية عن اثبات الحكم فلا نظر للاطلاق بالنسبة إليها حتى يثبت عدمها بالاطلاق فلا بد في تشخيص كون الامر تعبديا أو توصليا من الرجوع إلى الدليل الخارجي فيكون الامر بالنسبة إلى قيد التعبد غير متصف بالاطلاق والتقييد بناء على التقابل بينهما تقابل العدم والملكة أو ضروري الاطلاق بناء على أن التقابل بالسلب والايجاب كما ربما يستفاد من محكى تقريرات الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره واما بناء على أن العبادية من القيود المأخوذة في المأمور به فلا اشكال في الرجوع إلى اصالة الاطلاق عند الشك ومقتضى ظهور الامر كونه توصليا إلى أن يدل الدليل على العبادية واما بناء على المسلك المختار من أن التعبدية صفة للامر والطلب كما في التعيينى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٤٧