Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 145

Contributors:

P.145
لاشتراطه به ويستحيل تقدمه عليه كما أن الامر بالغسل لا بد وان يكون قبل الفجر لاشتراك الصوم في الجزء الأول من النهار بالطهارة و - ح - فحيث ان غرض المولى مترتب على الصوم المقيد ويستحيل ان يأمر بهما بأمر واحد جامع بين ما قبل الفجر وبعده فلا بد وان يستوفى غرضه بأمرين أحدهما قبل الفجر بالغسل والآخر بعد الفجر بالصوم و - ح - فحيث ان الامرين نشأ عن ملاك واحد فهما في حكم امر واحد واطاعتهما ومعصيتهما واحدة لا يكون الاتيان بالمأمور به من أحدهما مجزيا ومسقطا من دون الاتيان بالمأمور به من الآخر وما نحن فيه من هذا القبيل أيضا فانا إذا فرضنا ان غرض المولى مترتب على الصلاة بداعي القربة فإذا أراد المولى استيفاء غرضه فحيث انه لا يمكن له ذلك إلّا بأمرين فلا بد من امر متعلق بذات الصلاة والآخر باتيانها بقصد القربة وتوهم الاكتفاء بأمر واحد بالصلاة وايكال الجزء الآخر إلى حكم العقل فما لا معنى له إلى أن قال فظهر ان توهم سقوط الأمر الأول مع عصيان الامر الثاني لا معنى له فان ذلك انما يصح فيما إذا كان الامر ان مستقلين وناشئين عن ملاكين كما إذا فرضنا تعلق النذر بفعل صلاة الفريضة في المسجد فإنه إذا صليها في الخارج يسقط الامر الصلاتى وان كان عاصيا بالقياس إلى الامر النذري ويجب عليه الكفارة لا في مثل ما نحن فيه الذي نشأ الأمران عن ملاك وغرض واحد فيستحيل سقوط أحدهما دون الآخر كما ظهر ان عدم السقوط ولزوم الاتيان بداعي الامر من قبل الامر الثاني لا من