Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 143

Contributors:

P.143
والمتحصل مما ذكرنا عدم امتناع اخذ قصد القربة في متعلق الأمر بأحد هذه الوجوه التي مر الكلام فيه ثم القائلون بالامتناع اختلفوا في وجه اعتبار قصد التقرب في العباديات فما يظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره وتبعه عليه المحقق الخراساني عليه الرحمة هو ان اعتباره عقلي من جهة ان سقوط الامر يتوقف على حصول الغرض الداعي نحو الامر فمتى كان الغرض باقيا لم يسقط الامر وان جاء المأمور متعلقه الف مرة لأن علة الحدوث علة البقاء فإذا اعلم المأمور للامر غرض في امره يتوقف على قصد التقريب واتيان متعلقة بداعي امره فيحكم العقل المستقل في باب الإطاعة والعصيان بلزوم اتيان متعلق الأمر تقربا ليحصل الغرض ويتحقق الامتثال والإطاعة للمولى ويجتنب عن من المخالفة والمعصية التي هي ظلم عليه وفيه أولا ان المراد من الغرض اما ان يكون الداعي إلى جعل الحكم وعلل التشريع كما في كتاب للصدوق عليه الرحمة فتحقق المأمور به بالنسبة اليه ليس علة تامة بل من قبيل المعدات لأنه يتوسط بينه وبين حصول هذه العلل أمور غير اختيارية للمكلف فقد تحصل هذه العلل وقد لا تحصل كما في تأثير الصلاة في النهى عن الفحشاء مثلا فتوقف سقوط الامر على هذه الاغراض والعلل واضح البطلان وان كان المراد منه الغرض من الانشاء اى العنوان المتعلق به الامر فحصوله باتيان نفس متعلق الأمر قهري وبالجملة لا اشكال في ان الملحوظ في جعل التكاليف غايات واغراض متعددة مترتبة بعضها على بعض فالغرض الأولى