Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 142

Contributors:

P.142
ومنها ان يأمر بالفعل باعتبار الحصة التي يأتي بها العبد بداعي التقرب بان لا يكون داعى التقرب قيدا في المأمور به ولا جزء له ولكن كان حدا ومعرفا له باعتبار تعلقه بالحصة الملازمة له قال بعض المحققين واما إذا تعلق الامر بذات المقيد اى بهذا الصنف من نوع الصلاة وذات هذه الحصة من حصص طبيعي للصلاة فلا محذور من هذه الجهة أيضا لفرض عدم اخذ قصد القربة فيه وان كان هذه الحصة خارجا لا يتحقق إلّا مقرونة بقصد القربة فنفس قصر الامر على هذه الحصة كاف في لزوم القربة وحيث إن ذات الحصة غير موقوفة على الامر بل ملازمة له على الفرض فلا ينبعث القدرة عليها من قبل الامر بها بل حالها حال سائر الواجبات كما سيجيء إن شاء اللّه انتهى كلامه ولكن التحقيق عندي عدم صحة هذا الوجه لان الطبيعي متى لم يلحظ معه عوارض التشخص الحقيقي لم ينحصر في الفرد ومتى لم يلحظ معه عوارض الصنف لم ينحصر في الصنف ولا يكون حصة فالصحة هو لحاظ الطبيعي مع عوارض الشخص أو الصنف اى مقيدا بها بحيث يكون التقييد داخلا والقيد خارجا فالصلاة الملحوظ مع خصوصية صنف المتقرب بها وكونها بداعي الامر اما ان يؤخذ هذه الخصوصية في تعلق الامر بها فيرجع إلى التقييد بداعي الامر واما ان لا يؤخذ هذه الخصوصية في مقام تعلق الامر مطلقا لا شطرا ولا شرطا ولازمه سقوط الامر بمجرد اتيان الطبيعة باي داع كان ولا معنى لتقيد مرحلة الامتثال حينئذ بقصد الامر كما لا يخفى .