للاشتقاق باعتبار لازم المعنى وهو اظهار الشجاعة والاستكبار ولا يلزم مجاز في الهيئة ولا في المادة ولكنه نحو توسع في الاشتقاق يشبه الاستعارة بناء على مسلك السكاكى فيمكن ان يقال إن الامر وان كان في الاصطلاح بمعنى القول المخصوص وبالاعتبار الأول لا يصلح للاشتقاق وليس مبدأ باعتبار معناه المطابقي لكن وقع الاشتقاق باعتبار لازمه وهو صدوره من الآخر فلا يحتاج إلى ما ذكره المحقق المعترض من أن الامر في الاصطلاح بمعنى الطلب بالقول المخصوص وانما عبروا عنه بالقول المخصوص لكونه كاشفا عن الطلب وحاكيا عنه من باب اتحاد الكاشف والمكشوف لان هذا تأويل في معقد الاتفاق الذي نقله صاحب الفصول بلا موجب بعد ما ذكرناه من الوجه الصحيح في الاشتقاق .
[ في مدلول الامر ]
( أصل ) في صيغة الامر وهي كل ما يفيد طلب شيء سواء كان من الصيغ القياسية المعروفة أو غيرها مثل اسم الفعل الدال على الطلب ويلحق بها الجمل الاخبارية الواقعة في مقام الانشاء مثل يعيد ، يتوضأ بل ومثل أمرتك بكذا في مقام الطلب فكلها من صيغ الامر لان الامر المضاف اليه لفظ الصيغة هنا بمعنى طلب الشيء عاليا أو مستعليا على الخلاف الذي يأتي تحقيقه وليس المقصود منه خصوص مادة أم بكما ربما يستفاد من تقابل بعض الأصحاب بين المادة