الملازم مع الرضا بالترك وعلى هذا تمام منشأ انتزاع الوجوب وتمام جهة الفرق مربوط بهذا الكيف النفساني ولا دخل لمرحلة الكشف فيها الا من جهة الاثبات .
الثاني ان منشأ الانتزاع لهما هو الانشاء بداعي جعل الداعي وقد فسر الانشاء انه قصد تحقق المفهوم باللفظ وحمله بعض المحققين بل وجهه بان المراد جعل اللفظ وجود المعنى لان اللفظ بمعونة العلاقة الوضعية يصير وجودا للمعنى عرضا فإذا أراد المتكلم ايجاد المعنى بهذا النحو من الوجود العرضي يتكلم باللفظ الموضوع له فيتحقق وجودا في الخارج من مقولة الكيف المسموع كان وجود اللفظ بالذات وللمعنى الموضوع له بالعرض وهذا هو شأن كل استعمال كما سلف في بعض المباحث السابقة ولكن الذي يظهر من أصحاب هذا القول ومنهم المحقق الخراساني انه بالتلفظ مع القصد يتحقق وجود اعتباري في الانشائيات له آثار واحكام شرعية أو عرفية في مقابل الاخبار غير صرف كون اللفظ وجودا عرضيا للمعنى الثابت في كل من الاخبار والانشاء فراجع وتدبر وعلى هذا فالفرق بين الوجوب والاستحباب يرجع إلى داعى هذا الانشاء من الإرادة الحقيقية فالانشاء المحقق بداع الإرادة الشديدة منشأ لانتزاع الوجوب وبداعي الإرادة الضعيفة منشأ لانتزاع الاستحباب ولكن يشكل بأنه قد ينتزع الوجوب من الانشاء ولا إرادة حقيقة أصلا كما في مورد الامتحان وربما يكون الامر الامتحاني محمولا على الاستحباب فليس
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١١٨