تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ويرجع في كل مورد إلى القرائن المقامية وقد اختار المحقق صاحب الفصول انه حقيقة في الطلب والشأن وصاحب الكفاية انه حقيقة في - الطلب والشيء وانما يستعمل في سائر المعاني مجازا أو من باب اطلاق الكلى على الفرد والمفهوم على المصداق أقول لا اشكال في عدم ترادف الامر مع الشيء ضرورة صحة قولك رأيت شيئا وقد رأيت زيدا وعدم صحة رأيت امرا في المقام وكذا في كل ما كان من الجواهر المحققة في الخارج فإنه يفترق الامر مع الشيء في صحة الاستعمال وبالجملة الشيئية من الاعراض العامة المساوقة للوجود على التحقيق أو الأعم منه على رأى أو انه جنس الأجناس بجمع الحقائق الكونية على قول ولا اشكال ان مفهوم الامر ليس هكذا فما ذكره المحقق الخراساني غير وجيه نعم الامر يستعمل فيما يساوق المعاني المصدرية والاعراض كالحادثة والغرض والشأن والطلب والظاهر أنه موضوع لمعنى عام شامل لجميع ذلك أو مشترك بين الأخص من بعضها وبينه أو مشترك بين الاخصات والاستعمال في البعض الآخر بالعناية وما يظهر من صاحب الفصول هو الثالث حيث جعله حقيقة في الطلب والشأن فاستعماله في مثل الحادثة والغرض مجاز إلّا ان يفسر الشأن بمعنى عام فيرجع كلامه إلى أحد الأولين ولا يبعد دعوى وضع لفظ الامر لمعنى عام عرضى يصدق على المعاني المصدرية والاعراض فهو عرض عام لهذا السنخ من الحقائق كما أن الشيء عرض عام لجميع الحقائق فمثل الطلب والحادثة والشأن والغرض كلها من مصاديق ذلك المفهوم العام