ولا خصوصية لشيء منها في مقام الوضع وان كان ربما يتبادر بعضها في مقام الاستعمال للانبساق من الاطلاق هذا إلّا ان مرادف الامر في الفارسية وهو لفظ ( فرمان ) يبعد ذلك الوجه لتبادر خصوص الطلب منه دون هذا المفهوم العام ولكن لا يبعد منع الترادف فيكون لفظ الفرمان في الفارسية موضوعا لفرد من مفهوم الامر ثم إنه على ما ذكره المحقق صاحب الكفاية يلزم اشتراك اللفظ بين الكلى والفرد لان الطلب فرد من الشيء فتدبر ولا يخفى انه بناء على اختصاص لفظ الامر بالطلب وضعا ولو على نحو الاشتراك اللفظي فليس لفظ الامر مرادفا مع الطلب لوجهين .
الأول اختلاف نحو تعلقهما بالمفعول فالامر يتعدى إلى المأمور بلا واسطة حرف وإلى المأمور به بالباء تقول أمرت زيدا بكذا والطلب بالعكس تقول طلبت من زيد كذا واختلاف نحو الاستعمال يكشف عن الاختلاف في المفهوم الثاني بالنظر إلى المرادف في الفارسية فان مرادف الامر لفظ فرمان ومرادف الطلب لفظ خواستن ولا يخفى اختلافهما في المفهوم مضافا إلى صدق الطلب فيما صدر من المساوى والسافل بخلاف الامر كما هو ظاهر .
الثاني قال في الفصول ان لفظ الامر نقل في اصطلاح الأصوليين إلى القول المخصوص الدال على الطلب واعترض عليه المحقق الخراساني صاحب الكفاية بان الاشتقاق منه بهذا الاصطلاح يأبى عن نقله إلى القول المخصوص فان القول المخصوص لا يصلح
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١١٤