يكون مثل العالم والعادل وغيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى وعلى غيره جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد وان اختلفا فيما يعتبر في الجرى من الاتحاد وكيفية التلبس بالمبدأ حيث إنه بنحو العينية فيه تعالى وبنحو الحلول أو الصدور في غيره فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هي عليها من المعنى كما لا يخفى ولو كانت بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان وألفاظ بلا معان فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلّا بما يقابلها ففي مثل ما إذا قلنا إنه تعالى عالم اما انه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العام أو انه مصداق لما يقابل ذلك المعنى فتعالى من ذلك علوا كبيرا واما لا نعنى شيئا فتكون كما قلناه من كونها صرف اللقلقة وكونها بلا معنى كما لا يخفى انتهى أقول كلام الفصول في حد ذاته وان كان غير وجيه ولكن الظاهر أنه لا يرد عليه هذا الاشكال الذي ذكره المحقق صاحب الكفاية من لزوم النقل إلى المعنى الضد أو كونها بلا معنى أو الترادف مع لفظ الجلالة على ما ذكرنا وذلك لأنه حيث جعل معنى المشتق هو ذو الشيء ولازمه تحقق النسبة الخارجية بين المبدأ والذات كما هو مفاد لفظة ذو فالتزم بنقلها إلى معنى فيه تعالى يلائم مع عينية الذات والمبدأ فالمراد من هذه الصفات عند صاحب الفصول نفس هذه المبادى باعتبار العينية مع الذات لا باعتبار انتسابها إلى الذات بمفاد ذو الذي لا ينطبق عليه تعالى فصاحب
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١١١