تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
2 . قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » ما رآه المسلمون حسناً ، فهو عند اللّه حسن « . « 1 » يلاحظ على الاستدلال : أنّ الرواية على فرض صحّة سندها تهدف إلى الحسن العقلي ، الّذي رآه المسلمون حسناً حسب ضوء العقل وإرشاده فهو عند اللّه حسن ، للملازمة بين ما يدركه العقل وما هو عند اللّه . أضف إلى ذلك أنّ الحديث موقوف رواه عبد اللّه بن مسعود دون أن يسنده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال ابن عابدين : ناقلًا عن كتاب الأشباه : القاعدة السادسة : العادة محكم وأصلها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما رآه المسلمون حسناً فهو عند اللّه حسن . قال العلائي : لم أجده مرفوعاً في شيء من كتب الحديث أصلًا ولا بسند ضعيف بعد طول البحث وكثرة الكشف والسؤال ، وإنّما هو من قول عبد اللّه بن مسعود موقوفاً عليه أخرجه الإمام أحمد في مسنده . « 2 » 3 . انّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمضى بعض الأعراف السائدة بين العرب ، مثلًا أمضى ما سنّه عبد المطلب في دية الإنسان وانّه مائة من الإبل كما أمضى انّ الدية على العاقلة . إنّ الرسول لمّا وجد عرف أهل المدينة جارياً على بيع السلم وعلى بيع العرايا وأصبح هذان النوعان من البيوع الّتي لا يستغني عنهما المتعاملون أباحهما ، فرخّص في السلم ورخّص في العرايا مع أنّ كلًا منهما حسب الأحكام الشرعية عقد غير صحيح ، لأنّ السلم بيع مبيع غير موجود وقت البيع بثمن حال فهو
هامش
( 1 ) ( رسائل ابن عابدين ، رسالة نشر العرف : 113 . ) ( 2 ) رسائل ابن عابدين ، رسالة نشر العرف : 113 ؛ لاحظ مسند أحمد : مسند المكثرين من الصحابة ، الحديث 3418 .