تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الاختلاف في الدين ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب يعني في أحكام اللّه عزّ وجلّ اختلفوا فصاروا حزب إبليس « . « 1 » هذا قليل من كثير ، وغيض من فيض ممّا ورد في حقّهم من أئمّة أهل البيت ، وكفى بهذا المقدار دليلًا على لزوم الرجوع إليهم في الأُصول والفروع ، وهناك كلمة قيّمة لسيّد المحقّقين السيد شرف الدين العاملي يقول : وأنت تعلم أنّ المراد بتشبيههم ( عليهم السلام ) بسفينة نوح : أنّ من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأُصوله عن أئمّتهم الميامين نجا من عذاب النار ، ومن تخلّف عنهم كان كمن آوى يوم الطوفان إلى جبل يعصمه من أمر اللّه ، غير أنّ ذاك غرق في الماء وهذا في الحميم ، والعياذ باللّه . « 2 » وها نحن نذكر نماذج من جوامع كلمهم الّتي أخذوها من عين صافية ، وقد عرفت أنّهم حفظَة أحاديث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعيبة علمه ونَقَلةُ سننه ، ونعم ما قال القائل :
فوال أُناساً فعلهم وكلامهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
1 . قال الصادق ( عليه السلام ) : » إنّما علينا أن نلقي عليكم الأُصول وعليكم التفريع « . 2 . وقال الصادق ( عليه السلام ) : » كلّما غلب اللّه عليه من أمره فإنّه أعذر لعبده « . وفي رواية أُخرى : » كلّما غلب اللّه عليه فإنّه أحرى بالعذر « . 3 . قال الصادق ( عليه السلام ) : » ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطر
هامش
( 1 ) ( مستدرك الحاكم : 149 / 3 . ) ( 2 ) المراجعات : 79 ، المراجعة 8 ، طبع المجمع العلمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) قم ، 1422 ه .