قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وأُخرى أنّه قال بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وأُخرى أنّه قال ذلك بغدير خمّ ، وفي أُخرى أنّه قال لمّا قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف كما مرّ ؛ ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة .
وفي رواية عند الطبراني عن ابن عمر : آخر ما تكلّم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » اخلفوني في أهل بيتي ( عليهم السلام ) « . « 1 »
2 . حديث السفينة
إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شبّه أهل بيته بسفينة نوح وجعل التمسّك بأقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم وسيلة النجاة ، كما أنّ السفينة كذلك عند ظهور الطوفان . وإليك بعض نصوصه :
1 . » ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق « . « 2 » 2 . » إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق « . « 3 »
3 . حديث الأمان
وقد عرّفهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض أحاديثه أنّهم أمان لأهل الأرض من الاختلاف قال : » النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان من
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 150 ، طبع مكتبة القاهرة ( الباب 11 ، الفصل الأوّل في الآيات الواردة فيهم . )
( 2 ) مستدرك الحاكم : 151 / 3 .
( 3 ) الأربعون للنبهاني : 216 .