تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عن ابن بطة باسنادين إلى عبد الرزاق ، ثمّ بطرق أُخرى عن الحسن عنه ، منها رواية البغوي . فلو افترضنا صحّة الحديث ، فالحديث مجمل للغاية ، لا يثبت شيئاً . وأمّا الحديث الرابع ، أعني » انّ اللّه اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيّين والمرسلين ، واختار لي منهم أربعة : أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً ، فجعلهم خير أصحابي كلّهم خير « فمع غض النظر عن سنده ، فهو يناقض ما تضافر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ارتداد كثير من أصحابه فكيف يمكن أن يكونوا كلّهم خيراً ؟ ! روى البخاري عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : » بينا أن قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار واللّه ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثمّ إذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، قلت : أين ؟ قال : إلى النار واللّه ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلّا مثل همل النعم « . « 1 » وفي روايته الأُخرى عن سهل بن سعد قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » إنّي فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبداً ، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثمّ يحال بيني وبينهم « ، قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش ، فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت : نعم ، فقال : اشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها : » فأقول : إنّهم منّي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول سحقاً سحقاً لمن غير بعدي « . « 2 »
هامش
( 1 ) ( صحيح البخاري : 121 / 8 ، باب في الحوض ، الحديث 6099 . ) ( 2 ) المصدر السابق .
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 274 | الشيخ جعفر السبحاني