وذكر إسحاق الكوسج عن أحمد ، أنّه ضعفه جداً . « 1 » وقد نُقل هذا الحديث بسند ثان عن أحمد بن محمد بن الجسور ، حدّثنا أحمد بن الفضل الدينوري ، حدّثنا محمد بن جبير ، حدّثنا عبد الرحمان بن الأسود الطفاوي ، حدّثنا محمد بن كثير الملائي ، حدّثنا المفضل الضبي ، عن ضرارة بن مرة ، عن عبد اللّه بن أبي الهذيل العتري ، عن جدته .
وهو مخدوش أيضاً ، لأنّه مروي عن مولى لربعي مجهول ، كما أنّ المفضل بن محمد الضبي متروك الحديث ، متروك القراءة . « 2 » كما نقل هذا الحديث بسند ثالث عن القاضي أبي الوليد بن الفرضي ، عن ابن الدخيل ، عن العقيلي ، عن محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا وكيع ، حدثنا سالم المرادي ، عن عمرو بن هرم ، عن ربعي بن حرث وأبي عبد اللّه ، عن رجل من أصحاب حذيفة ، عن حذيفة .
وفيه أنّ هلال مولى ربعي مجهول ، كما أنّ سالم المرادي قد ضعَّفه ابن معين والنسائي . « 3 » وأمّا دلالةً ، فقد قال ابن حزم : وأمّا رواية : » اقتدوا باللّذين من بعدي « فحديث لا يصح . ولو صحّ لكان عليهم لا لهم ، لأنّهم أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي أترك الناس لأبي بكر وعمر ، وقد بيّنا أنّ أصحاب مالك خالفوا أبا بكر ممّا رووا في » الموطّأ « خاصة في خمسة مواضع ، وخالفوا عمر في نحو ثلاثين قضية ممّا رووا في » الموطّأ « خاصة ، وقد ذكرنا أنّ عمر وأبا بكر اختلفا ، وإن اتّباعهما
هامش
( 1 ) ( سير أعلام النبلاء : 439 / 5 . )
( 2 ) ( الجرح والتعديل : 318 / 8 برقم 1466 ؛ لسان الميزان : 81 / 6 برقم 293 . )
( 3 ) كتاب الضعفاء الكبير : 150 / 2 برقم 651 ؛ لسان الميزان : 7 / 3 برقم 21 .