تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أَنابَ
) ، فيكون حاصل الآية التحذير عن متابعة المشركين والدعوة إلى متابعة الموحدين . فأي صلة للآية يا تُرى لما يرتئيه القائل من حجّية فتاوى الصحابة ؟ ! واللّه لأنّي لأظنّ أن أسود صحائف كتابي بالوجوه الّتي ذكرها ابن القيّم لحجّية فتوى الصحابي . وكلّها ركام من التخيّلات الّتي لا تمسّ بالمقام . والّذي دعا الكاتب إلى الاستدلال بهذه الآيات هو توغله في حبّ السلف وإحياء السلفية ، فلو كان حياديّاً لما استدلّ بهذه الآيات على ما رامه ولما خطر بباله .

أحاديث الاقتداء بالصحابة

استدلّ ابن قيم الجوزيّة على حجّية رأي الصحابي بأحاديث الاقتداء : 1 . ما رواه الترمذي من حديث الثوري ، عن عبد الملك بن عمير ، عن هلال مولى رِبْعي بن حِرَاش ، عن رِبْعي ، عن حذيفة ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر « . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الحديث مخدوش سنداً ودلالةً . أمّا سنداً فبعبد الملك بن عمير ، حيث روى إسحاق الكوسج ، عن يحيى بن معين قال : مخلِّط . وقال علي بن الحسن الهسنجاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جداً مع قلّة روايته .
هامش
( 1 ) إعلام الموقعين : 140 / 4 .
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 263 | الشيخ جعفر السبحاني