أَنابَ
) ، فيكون حاصل الآية التحذير عن متابعة المشركين والدعوة إلى متابعة الموحدين .
فأي صلة للآية يا تُرى لما يرتئيه القائل من حجّية فتاوى الصحابة ؟ ! واللّه لأنّي لأظنّ أن أسود صحائف كتابي بالوجوه الّتي ذكرها ابن القيّم لحجّية فتوى الصحابي . وكلّها ركام من التخيّلات الّتي لا تمسّ بالمقام .
والّذي دعا الكاتب إلى الاستدلال بهذه الآيات هو توغله في حبّ السلف وإحياء السلفية ، فلو كان حياديّاً لما استدلّ بهذه الآيات على ما رامه ولما خطر بباله .
أحاديث الاقتداء بالصحابة
استدلّ ابن قيم الجوزيّة على حجّية رأي الصحابي بأحاديث الاقتداء :
1 . ما رواه الترمذي من حديث الثوري ، عن عبد الملك بن عمير ، عن هلال مولى رِبْعي بن حِرَاش ، عن رِبْعي ، عن حذيفة ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر « . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الحديث مخدوش سنداً ودلالةً .
أمّا سنداً فبعبد الملك بن عمير ، حيث روى إسحاق الكوسج ، عن يحيى بن معين قال : مخلِّط .
وقال علي بن الحسن الهسنجاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جداً مع قلّة روايته .
هامش
( 1 ) إعلام الموقعين : 140 / 4 .