فيما اختلفا فيه ، متعذر ممتنع لا يقدر عليه أحد . « 1 » وثانياً ولو صحّ الحديث فلما ذا لم يستند إليه الشيخان في السقيفة ، بل طوال حياتهما .
وثالثاً انّ مضمون الحديث يضاد ما هو المسلم عند أهل السنة من انّ الخلافة بعد الرسول انتخابي ، لا انتصابي ، إذ لو صحّ الحديث فقد عيّن الرسول خليفة المسلمين .
2 . ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عبد اللّه بن رباح عن أبي قتادة انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إن يطع القوم أبا بكر وعمر يُرشَدُوا . « 2 » أقول : لو صحّت الرواية ، وقلنا بأنّ المراد من القوم هم المسلمون بأجمعهم إلى يوم القيامة ، لدلّت على وجوب طاعتهما فيما لهما فيه أمر ونهي ، وأين هما من لزوم الأخذ ب آرائهما وفتاواهما في الأحكام الشرعية التي ليس لهما فيه أي أمر ونهي ؟ ! 3 . ما روي عن طريق عبد اللّه بن روح ، عن سلام بن سلم ، قال : حدثنا الحارث بن غصين ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر مرفوعاً أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم . « 3 » وهذا الحديث مخدوش سنداً ودلالة .
أمّا سنداً فبالحارث بن غصين ، قال عنه ابن عبد البر في كتاب العلم : مجهول . « 4 »
هامش
( 1 ) ( الإحكام : 243 / 5 . )
( 2 ) ( إعلام الموقعين : 140 / 4 . )
( 3 ) ( جامع العلم : 91 / 2 ؛ جامع الأُصول : 556 / 8 ، الحديث 6369 . )
( 4 ) لسان الميزان : 156 / 2 .