والرحمة ، ولا يؤمن أن يقتل ولده ووالده « . « 1 » وهذا باقر الأُمّة وإمامها يقول : » إنّ مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه الارتعاش ، ويهدم مروته ، ويحمله على التجسّر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا « . « 2 » وغيرها من الأقوال المتضافرة عن أئمّة الدين . « 3 » السادس : في نقل آراء الفريقين في المسألة ولنبدأ بكلمات أصحابنا فقد أفاضوا القول في الكتب الفقهية بمناسبات خاصّة ، تارة في باب الربا في البيع ، وأُخرى في آخر باب الطلاق ، وإليك بعض كلماتهم فيهما .
إنّ الربا في البيع يثبت ببيع أحد المتساويين جنساً مع الآخر زيادة عينية أو حكمية ، إذا كانا مقدّرين بالكيل والوزن ، كبيع قفيز حنطة بقفيزين منها ، أو قفيز حنطة مقبوض بقفيز مؤجّل منها . « 4 » ثمّ إنّه ربّما تمسّ الحاجة بمبادلة حنطة جيدة بحنطة رديئة ، والتبادل على نحو التساوي لا يرضى به البائع ، وبالزيادة يلزم الربا ، فما هو طريق الخروج من هذا المأزق ؟
[ كلمات فقهاء الشيعة ]
1 . كلام المحقّق الحلّي
قد احتيل بوجوه ذكرها المحقّق في » الشرائع « حيث قال :
هامش
( 1 ) ( بحار الأنوار : 165 / 62 ، الحديث 3 . )
( 2 ) ( المصدر نفسه ، ص 164 ، الحديث 2 . )
( 3 ) راجع علل الشرائع للشيخ الصدوق فقد أورد فيه ما أثر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) في بيان علل التشريع وفلسفته .
( 4 ) المثال الأوّل للزيادة العينية ، والثاني للزيادة الحكمية .