تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إلى أقوال : 1 . فمن قائل بلزوم اتّحاد الحكم مطلقاً . 2 . إلى آخر بلزوم الاتّحاد إذا كانت المقدّمة موصلة . 3 . إلى ثالث بلزوم الاتّحاد في المقدّمة الّتي يتوصّل بها إلى ذيها . 4 . إلى قائل بنفي لزوم اتّحاد الحكم وأنّه يمكن أن تكون المقدّمة محكومة بحكم كالإباحة وذو المقدمة بحكم آخر كالوجوب ، والحرمة . نعم يجب أن لا يكونا متضادين غير ممكنين للامتثال ، كما إذا كان ذو المقدمة واجباً والمقدّمة حراماً ، أو كان ذو المقدّمة حراماً والمقدّمة واجبة . فتلخّص من ذلك أنّ هذه القاعدة » سدّ الذرائع « فرع من أحكام مطلق المقدّمة ، غاية الأمر أنّ الأُصوليّين يبحثون عن حكم مطلق المقدّمة ، سواء أكانت المقدّمة للواجب أو الحرام أو المكروه أو المستحبّ أو المباح ، ولكن القائل بسدّ الذرائع يبحث في فرع من فروع هذه المسألة وهو مقدّمة الأمر الحرام . ومن ذلك يظهر ضعف ما ذكره الدكتور وهبة الزحيلي : انّ المقدّمة عبارة عمّا يتوقّف عليها وجود الشيء ولولاها لما تمكّن أحد من تحقيق الهدف المقصود ، وأمّا الذريعة فهي لا يتوقّف عليها وجود الشيء ولكن أُتي بها للتوصّل إليه ، فقوله سبحانه : (
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
) . « 1 » من باب الذريعة لا من قبيل المقدّمة ، لأنّ افتتان الرّجل بالمرأة لا يتوقّف على الضرب بالرِّجْل ، ولكن هذا ذريعة إلى تلك المفسدة ، لأنّ من شأنه أن يؤدّي إليها . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ ضرب الرِّجْل أيضاً مقدّمة لافتتان الرَّجُل بها ، غاية الأمر
هامش
( 1 ) ( النور : 31 . ) ( 2 ) الوجيز في أُصول الفقه : 108 .