ليس مقدّمة منحصرة ، بل له أسباب كثيرة ، منها ، ضرب النساء بأرجلهن ، أمامهم فما ذكره من أنّ افتتانه بالمرأة لا يتوقّف على الضرب بالرجل ، إن أراد عدم انحصاره بهذه الوسيلة فهو صحيح ، لكنّه لا يمنع عن كونه مقدّمة أيضاً ، إذ لا يشترط في صدقها ، الانحصار وإن أراد عدم دخالته في الافتتان ، فهو كما ترى ، لأنّه من أسبابه في بعض الظروف .
2 . تعريفه
وقد عرّف بتعاريف منها :
1 . العمل الّذي يُعدّ حلالًا في الشرع لكن الفاعل يتوصّل به إلى فعل محظور .
2 . التذرّع بفعل جائز إلى عمل غير جائز .
3 . ما يتوصّل به إلى شيء ممنوع مشتمل على مفسدة .
4 . التوصّل بما هو مصلحة إلى مفسدة .
إلى غير ذلك من التعاريف الّتي جمعها محمد هاشم البرهاني في كتابه » سدّ الذرائع في الشريعة الإسلامية « .
فلو قلنا بأنّ لفظ التوصّل يدلّ على القصد والعزم ، يكون مرجع التعاريف الأربعة إلى أنّ الفاعل يتدرّع بفعل الحلال إلى فعل حرام ، وعند ذلك يصحّ توضيح هذه التعاريف الأربعة بما ذكره الشاطبي بالمثال التالي :
إذا اشترى شخص غنماً من رجل بعشرة إلى أجل ، ثمّ باعها منه بثمانية نقداً ، فقد صار هذا العمل مقدّمة لأكل الربا ، لأنّ المشتري أخذ ثمانية ودفع عشرة عند حلول الأجل . فالقائل بسدّ الذرائع يمنع البيع الأوّل تجنّباً عن الربا . « 1 »
هامش
( 1 ) الموافقات : 112 / 4 .