ب . فحوى الخطاب .
ج . دليل الخطاب .
أمّا الأوّل فهو ما حذف من الكلام شيء ولا يستقل المعنى إلّا به ، كقوله سبحانه : (
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
) . « 1 » أي ضرب فانفلق .
وأمّا الثاني فهو ما يسمّى أيضاً بتنبيه الخطاب ومفهوم الموافقة ، وهو إثبات حكم المنطوق به للمسكوت عنه بطريق الأولى ، وهو نوعان :
1 . تنبيه بالأقل على الأكثر كقوله سبحانه : (
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
) . « 2 » فإذا حرم التأفيف ، حرم الشتم والضرب بطريق أولى .
ومثله قوله تعالى : (
وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
) . « 3 » فإذا كان الرجل غير مأمون بدينار ، فأولى أن يكون كذلك بالنسبة إلى ألف دينار .
2 . وتنبيه بالأكثر على الأقل ، كقوله تعالى : (
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
) . « 4 » فمن كان يؤتمن على القنطار ، فأولى أن يكون كذلك في الأقلّ منه .
وأمّا الثالث أعني : دليل الخطاب فهو مفهوم المخالفة الّذي يبحث عنه في باب المفاهيم .
والّذي يهمّنا في المقام أنّ فهم الخطاب أو مفهوم الموافقة أو قياس الأولوية
هامش
( 1 ) ( الشعراء : 63 . )
( 2 ) ( الإسراء : 23 . )
( 3 ) ( آل عمران : 75 . )
( 4 ) آل عمران : 75 .