2 . إطعام الفقراء وإشباع بطونهم أو كسوتهم .
وفسّر الرابع بأنّه هو الّذي يظهر للمجتهد أنّ بناء الحكم عليه لا بدّ أن يحقّق مصلحة ما مع أنّ الشارع لم يقم على اعتباره أو إلغائه أي دليل .
أقول : إنّ هذا داخل في البحث عن المصالح المرسلة ولا يمتّ إلى القياس بشيء .
فاتّضح من ذلك أنّ القسم الأوّل خارج عن محط النزاع ، وهو عمل بالنص في كلا الموردين .
كما أنّ القسم الثاني مخدوش بعدم العلم بكون الصغر علّة تامة في كلا الموردين ، بل يحتمل أن يكون للبكارة في النكاح مدخلية وإن لم يكن كذلك في مورد المال .
وأمّا القسم الثالث فهو من قبيل التماس العلل لصرف النصوص عليها ، وهو محظور عقلًا وشرعاً .
وأمّا الرابع فهو الوصف الذي لم يرتّب الشارع حكماً على وفقه ولم يدلّ دليل شرعي على اعتباره ولا على إلغاء اعتباره فهو مناسب أي يحقّق مصلحة ، ولكنّه مرسل أي مطلق عن دليل اعتبار ودليل إلغاء ، وهذا هو المسمّى بالمصالح المرسلة « 1 » الّتي سيوافيك بيانها .
9 . قياس الأولوية
إنّ للأُصوليّين مصطلحات ثلاثة متقاربة ، وهي :
أ . لحن الخطاب .
هامش
( 1 ) علم أُصول الفقه : 82 .