شرح
الثالثة مرحلة الإرادة والتنفر .
الرابعة مرحلة الجعل والتكليف .
إذا عرفت هذه المراحل نقول إن المولى بعد أن يرى المصلحة الملزمة في الفعل يصبح يحبه فإذا لم يوجد مانع من إرادته يصبح يريده وعند عدم المانع من جعل وجوبه يجعل وجوبه ويكلف به المكلف .
ومثل ذلك في الحرمة وبقية الاحكام .
ومن هنا ينقدح أن التضاد بين الأحكام يكون في مراحل .
الأولى المحبوبية والمبغوضية ، فمن الوجدانيات أن الحب والبغض ضدان لا يجتمعان على شيء واحد من جهة واحدة . فلا يمكن أن يكون الفعل الواحد محبوبا ومبغوضا . بل إما يكون محبوبا فقط فيكون من مبادئ الوجوب . وإما أن يكون مبغوضا فقط فيكون من مبادئ الحرمة .
المرحلة الثانية الإرادة والتنفر . فمن الوجدانيات أن الإرادة لشيء والتنفر عنه لا يجتمعان فلا يمكن أن يكون الفعل الواحد مرادا ومتنفرا عنه في آن واحد بل إما أن يكون مرادا فقط فيكون من مبادئ الوجوب وإما أن يكون متنفرا عنه فقط فيكون من مبادئ الحرمة .
المرحلة الثالثة مرحلة الجعل والتكليف بمعنى أن المولى عندما يجعل الحكم ويشرعه لا بد أن يكون له غرض هو العلة الغائية وهذا الغرض من الوجوب هو البعث والتحريك ومن الحرمة هو الزجر والفصل بين المكلف والفعل ومن الوجدانيات أن البعث ضد للزجر ولا يجتمعان .
هذه تمام المراحل التي يكون فيها الاحكام متضادة .