صورة عدم المندوحة فهذه الصورة لا تدخل في محل النزاع في مسألتنا .
شرح
النزاع جهتيا لالتفتوا إلى ذلك ( وهم أعلام الأصول ) ولما ذكروا هذا القيد هذا مع أن بعضهم قد قال أن هذا القيد متفق عليه حتى أن الذين لم يذكروه لم يذكروه اعتمادا على وضوحه .
الثالث وهو العمدة وهو أن سعة النزاع وضيقة يجب أن تكون تابعة للثمرة المترتبة على النزاع .
فإذا فرض أن الثمرة مترتبة على ثبوت أو نفي شيء من كافة الجهات وجب كون النزاع في ثبوت أو نفي ذلك الشيء من كافة جهاته .
كما أنه لو فرض أن الثمرة مترتبة على ثبوت أو نفي شيء من جهة معينة وجب كون البحث والنزاع في ثبوت أو نفي ذلك الشيء من تلك الجهة المعينة .
والحاصل أن سعة وضيق النزاع تابع لترتب الثمرة .
ومن الواضح أن الثمرة المطلوبة هنا إنما هي إحراز بقاء الأمر والنهي على الجواز أو ارتفاع أحدهما على الامتناع .
ومن الواضح أيضا أن هذه الثمرة تترتب على الجواز من كل الجهات فلو جاز الاجتماع من جهة دون جهة لم ينتج بقاء الأمر والنهي كما هو واضح .
كما أنها تترتب على الامتناع من أي جهة من الجهات فإنه لو امتنع الاجتماع بأي جهة كان السبب تكون النتيجة هي ارتفاع واحد من الأمر والنهي .
ومن هنا لزم عدم كون النزاع جهتيا .
بقي الكلام في المرحلة الثالثة ونبين فيها ما هو الصواب .
فنقول قد عرفت عند التعليق المتقدم بطلان كلام صاحب الكفاية ( ره ) فلا حاجة إلى الإعادة فنقول الحق أن اعتبار قيد المندوحة أو عدم اعتباره تابع للقول بأن القدرة شرط في موضوع الحكم أو شرط في التنجيز . فلنا دعويان .