وظاهر أن اعتبار قيد المندوحة لازم لما ذكرناه ، إذ ليس النزاع جهتيا - كما ذهب إليه صاحب الكفاية - أي من جهة كفاية تعدد العنوان في تعدد المعنون وعدمه وإن لم يجز الاجتماع من جهة أخرى ، حتى لا نحتاج إلى هذا القيد .
بل النزاع - كما تقدم - هو في جواز الاجتماع وعدمه من أية جهة فرضت وليس جهتيا . وعليه فما دام النزاع غير واقع في الجواز في
شرح
ليس تكليفا بالمحال وبما دل على استحالة أو إمكان التكليف بالمحال .
وهذا المحمل الثاني هو ما أشار اليه المصنف ( ره ) . وبهذا ينتهي الكلام في المرحلة الثانية .
وأما المرحلة الثالثة فنتعرض لها بعد التعرض لكلمات المصنف ( ره ) .
( قوله ( ره ) : ( إذ ليس النزاع جهتيا كما ذهب . . . ) .
أقول هذا إشارة إلى دليل المرحلة الثانية أي استدلال القول بعدم التقييد فإن صاحب الكفاية ( ره ) من أنصار عدم التقييد .
( قوله ( ره ) : ( أي من جهة كفاية تعدد . . . ) .
أقول إن كلام صاحب الكفاية في الاستدلال على عدم التقييد غير محدد فيمكن حمله على أحد الاستدلالين المتقدمين وإن كان الثاني ( وهو الذي أشار اليه المصنف ( ره ) أقرب إلى عبارة صاحب الكفاية ( ره ) فراجع الأمر السادس في مبحث الاجتماع من الكفاية إن شئت .
( قوله ( ره ) : ( بل النزاع - كما تقدم - هو في جواز الاجتماع . . . ) .
أقول هذا جواب على دليل صاحب الكفاية وحاصله أن النزاع ليس جهتيا بل في جواز الاجتماع وعدمه مهما كانت جهة الجواز أو جهة العدم .
ويمكن الاستدلال على ذلك بثلاث أدلة .
الأول اطلاق عنوان البحث فالكل لا يذكر سوى أن الخلاف في جواز الاجتماع فهذا الاطلاق دال على أن النزاع في الجواز من كل الجهات .
الثاني أن الكثير قد صرحوا باشتراط قيد وجود المندوحة فلو كان