فإن بقي الأمر والنهي فعليين معا فقد اجتمع الأمر والنهي في واحد .
( وهذه هي الصغرى ) .
شرح
إلا بسوء الاختيار وأما مع حسن الاختيار فلا بد من أن يكون أحدهما مرتفعا إذ لو كان مأمورا بالغصب كان حرمته مرتفعة فعنوان الغصب وإن كان باقيا إلا أنه ليس عنوانا محرما فإن العنوان المحرم هو الغصب غير المأمور به لحالة من الحالات ككونه مقدمة لواجب أهم .
وفيه نظر ويأتي التفصيل ص
( قوله ( ره ) ) : ( فإن بقي الأمر والنهي فعليين . . . ) .
أقول ظاهر التقييد بالفعليين أن دعوى الاستحالة مختصة بما إذا كان الحكمان فعليين وأما إذا كان أحدهما غير فعلي لم يكن الاجتماع محالا .
وهذا الظاهر على إطلاقه فاسد . لأنه كما يستحيل اجتماع الحكمين الفعليين كذلك قد يستحيل اجتماع الحكم الفعلي مع الآخر غير الفعلي . .
توضيح ذلك . أن غير الفعلي له تفسيران الأول الانشائي . الثاني الاقتضائي . فيقع الكلام في نقطتين .
الأولى بيان استحالة اجتماع الحكم الفعلي مع الآخر الانشائي وتوضيح هذه النقطة وبيان فسادها في مقدمات .
الأولى أن الحكم كما عرفت غير مرة له أربع مراتب .
الأولى مرتبة الملاك والمصلحة وتسمى بالمرتبة الاقتضائية .
الثانية مرتبة الجعل والانشاء وهي عبارة عن نقش القانون الكلي ( الذي هو قضية حقيقة ) وضربه في لوح الشريعة .
الثالثة مرتبة الفعلية وهي مرتبة توجه التكليف إلى المكلف المعلولة لانطباق موضوع الحكم على المكلف .
الرابعة مرتبة التنجز وهي استحقاق العقاب عند المخالفة وهي معلولة للعلم بالحكم ولو علما طريقيا .
المقدمة الثانية وهي أنك عرفت كما أشرنا اليه أن العلة التامة لصيرورة