الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللّه وذروا البيع . . . . وإما أن يكون عن ذات المسبب أي عن نفس وجود المعاملة كالنهي عن بيع الآبق وبيع المصحف .
فإن كان النهي على ( النحو الأول ) أي عن ذات السبب فالمعروف أنه لا يدل على فساد المعاملة ، إذ لم تثبت المنافاة لا عقلا ولا عرفا بين مبغوضية العقد والتسبيب به وبين امضاء الشارع له بعد إن كان العقد مستوفيا لجميع الشروط المعتبرة فيه ، بل ثبت خلافها كحرمة الظهار التي لم تناف ترتب الأثر عليه من الفراق .
وإن كان النهي على ( النحو الثاني ) أي عن المسبب فقد ذهب جماعة من العلماء إلى أن النهي في هذا القسم يقتضي الفساد .
وأقصى ما يمكن تعليل ذلك بما ذكره بعض أعاظم مشايخنا من أن صحة كل معاملة مشروطة بأن يكون العاقد مسلطا على المعاملة في حكم الشارع غير محجور عليه من قبله من التصرف في العين التي تجري عليها المعاملة . ونفس النهي عن المسبب يكون معجزا مولويا للمكلف عن الفعل ورافعا لسلطنته عليه ، فيختل به ذلك الشرط المعتبر في صحة المعاملة ، فلا محالة يترتب على ذلك فسادها .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في بيان اقتضاء النهي عن المسبب لفساد المعاملة ، ولكن التحقيق أن يقال :
إن استناد الفساد إلى النهي إنما يصح أن يفرض ويتنازع فيه فيما
شرح
( قوله ( ره ) : ( وإما أن يكون عن ذات المسبب ) .
أقول قد عرفت في المرحلة الثانية عدم امكان تعلق النهي بالمسبّب .
نعم يمكن أن يتعلق بالمعاملة بما هي مؤدية إلى المسبّب .
( قوله ( ره ) : ( وأقصى ما يمكن تعليل ذلك . . . ) .
أقول هذا إشارة إلى المحاولة الأولى في المرحلة الثانية وهي محاولة الميرزا النائيني ( ره ) .
( قوله ( ره ) : ( إن استناد الفساد إلى النهي . . . ) .