تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
إذا كان العقد بشرائطه موجودا حتى بشرائط المتعاقدين وشرائط العوضين ، وإنه ليس في البين إلا المبغوضية الصرفة المستفادة من النهي . وحينئذ يقع البحث في أن هذه المبغوضية هل تنافي صحة المعاملة أو لا تنافيها ؟ . أما إذا كان النهي دالا على اعتبار شيء في المتعاقدين والعوضين أو العقد ، مثل النهي عن أن يبيع السفيه والمجنون والصغير الدال على اعتبار العقل والبلوغ في البائع ، وكالنهي عن بيع الخمر والميتة والآبق ونحوها الدال على اعتبار إباحة المبيع والتمكن من التصرف منه ، وكالنهي عن العقد بغير العربية - مثلا - الدال على اعتبارها في العقد -
شرح
أقول حاصل جواب المصنف ( ره ) أن النهي على قسمين . الأول أن يكون ارشادا إلى وجود مانع أو انتفاء شرط في المعاملة وهذا النهي هو النهي الارشادي . القسم الثاني أن يكون النهي لا دلالة له سوى على المبغوضية والزجر . أما القسم الأول فلا ريب في دلالته على الفساد وليس محلا للكلام . وأما القسم الثاني فهو محل الكلام وحينئذ إذا ادعيت أيها المحقق النائيني رحمك اللّه أن النهي يرشد إلى عدم السلطنة أي فقدان الشرط الثالث من شروط صحة المعاملة فلا ريب في دلالته على الفساد وتكون بذلك قد خرجت عن محل البحث . فكان اللازم عليك أن تفرض أن النهي لا يرشد إلى عدم السلطنة ثم بعد هذا الفرض تناقش أن هذا النهي المولوي المحض هل يدل على الفساد أم لا . والحاصل أن المحقق النائيني ( ره ) خرج عن محل البحث بهذه المحاولة . أقول رحم اللّه المصنف ورحمنا ورحم جميع المؤمنين إن الميرزا ( ره ) يدعي أن كل نهي مولوي يستلزم انتفاء شرط المعاملة فهو يبحث في النهي المولوي التكليفي غايته دعوى أن لازمه معنى وضعي فإذا كان هذا النهي